ندوة في غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة حول اساسيات الاستثمار في سوق فلسطين للاوراق المالية


 

رام الله- من زياد أبو يوسف- استعرض المشاركون في الندوة التي نظمتها سوق فلسطين للأوراق المالية بالتعاون مع غرفة وتجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة، أمس، حول أساسيات الاستثمار في سوق فلسطين للأوراق المالية، كيفية التداول في سوق فلسطين للاوراق المالية ومراحل التداول التي تمر بمرحلة ما قبل الافتتاح، والافتتاح، ومرحلة التداول المستمر، ومرحلة ما قبل الإغلاق، والإغلاق، وعدد من الاليات المتبعة في عمل السوق.
وعرض رئيس دائرة المحاسبة المحاضر في المحاسبة والمالية الادارية والضرائب في جامعة بيرزيت د.عدنان أبو الحمص خلال الندوة التي عقدت في قاعة الغرفة بحضور ممثل السوق سامر الكخن ومدير عام الغرفة صلاح العودة، ومشاركة عدد من التجار ورجال الأعمال والمستثمرين كيفية التداول في سوق فلسطين للاوراق المالية، مؤكدا أن جميع عمليات التداول على الشركات المدرجة داخل البورصة تتم بواسطة احدى شركات الوساطة الاعضاء في السوق، لا فتا الى المراحل التي يمر بها التداول، والاوامر المحددة لسعر التنفيذ وسعر السوق، والاوامر المحددة كذلك لوقت التنفيذ.
وفيما يتعلق بالرقابة على نشاطات السوق قال إن دائرة الرقابة في السوق وهيئة سوق رأس المال تقوم بمراقبة السوق والتداول على مدار 5 أيام في الاسبوع، والتأكد من أن جميع عمليات البيع والشراء تتم وفقا لقوانين وانظمة وتعليمات التداول المعمول بها، وفي حالة اكتشاف أي تلاعب تقوم الدائرة بإلغاء العملية، بعد حصولها على موافقة المدير العام للسوق.
وتابع أن سوق فلسطين حرصت منذ تأسيسها على اقتناء برمجيات متطورة لتذليل صعوبات وعقبات العمل، وابتعدت عن التعقيد فيما يتعلق بإجراءات الاستثمار وحيثياته، وأن جميع عمليات الاستثمار تتم عبر شركات الوساطة دون حاجة لحضور المستثمر الى السوق مباشرة، وفيما يتعلق بالاستثمار الاجنبي فإنه يتم عبر الحافظ الامين، والذي هو بنك
HSBC Bank Midlle East الوقع في رام الله.
وبخصوص تنفيذ اوامر المستثمر قال حتى تتمكن شركة الوساطة من ذلك لا بد أن يتم ادراج وتسجيل البيانات الاساسية له على قاعدة بيانات المستثمرين في السوق، حيث يقوم الوسيط بإدخال الاوامر على نظام التداول، بمجرد تلقيه للامر ويتم تنفيذه بعد التحقق من سلامة العملية والكشف على رصيد العميل في حالة البيع والنقدية في حالة الشراء.
وكشف أن مراحل التداول تتم عبر مرحلة ما قبل الافتتاح، والافتتاح، ومرحلة التداول المستمر، ومرحلة ما قبل الإغلاق، والإغلاق، مشيرا إلى نسبة عمولة التداول تبلغ0.72% وتشمل حصص الشركات الاعضاء وهيئة السوق والسوق التي تعمل على مراجعة قيمة هذه العمولة، للنظر في تعديلها بما يتلاءم مع مبدأ تخفيف العبء على المستثمرين.
وفيما يتعلق بمؤشر ?0255 قال أبو الحمص أنه يعطي فكرة عامة عن اتجاه أداء السوق ويمثل مقياسا يتعرف المستثمر من خلاله على نبض السوق، لتحديد اتجاه قوى البيع أو الشراء، والمستوى العام للارتفاع أ والانخفاض، في أسعار الشركات المدرجة في السوق، لافتا الى أن هناك اختلافا في الكيفية التي يتم حساب المؤشر من خلالها، فإما أن تؤخذ عند حسابه أسعار جميع الاسهم المدرجة بعين الاعتبار، أو يؤخذ جزء منها كعينة، يؤمل أن تعكس واقع السوق إجمالا.
وشدد على اهمية التفريق بين المضاربة والاستثمار مشيرا إلى أنها تختلف عن بعضها البعض، كون المضارب، يقوم بالدخول والخروج السريع من السوقبيعا أو شراء معتمدا على خبرة متراكمة فيما يتعلق بالسوق، وقدرة عالية على تحليل تأثير المعلومات على الاسعار، بينما ينظر المستنثمر عند اتخاذه قرار الشراء أو البيع الى قوة الشركة وحسن ادائها وتطور سعرها خلال فترة معقولة، ويستشف من الاداء الماضي لهذه الشركة توقعات الاداء المستقبلية، ويقرنها بمحيط الصناعة والاقتصاد، اجمالا للخروج بصورة مستقبلية عن اداء الشركة وقدرتها التنافسية في تحقيق مداخيل رأس مالية ومعدلات نمو معينة.
ممثل السوق المالي
من جهته أكد ممثل السوق سامر الكخن في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عن رئيس مجلس إدارة السوق، أن برنامج التوعية الاستثمارية يهدف إلى بلورة بيئة صديقة للاستثمار في الأوراق المالية بين الشرائح المستهدفة، عبر التعريف بجدوى وآليات الاستثمار في البورصة والعوائد الممكنة ومتطلبات الاستثمار الواعي والأمين، وتطوير الوعي الاستثماري والمعرفة بقطاع الأوراق المالية بين جمهور المتعاملين بالبورصة.
وشدد على أهمية الفئات المستهدفة منها بقاعدة معرفية تمكنهم من اتخاذ القرار الاستثماري السليم في الوقت الملائم، وفتح المجال أمام صغار المستثمرين للاستثمار قليل المخاطر بما في ذلك الاستثمار في المحافظ والصناديق، وتعميم مفاهيم الإفصاح والحوكمة الرشيدة بين الشركات المساهمة كمتطلبات لبيئة التداول العادل.
ولفت إلى تراجع أداء البورصات العربية بالرغم مما تتمتع به بلدانها من استقرار سياسي واقتصادي، وقال أما فيما يخص هبوط الأسعار في سوق فلسطين للأوراق المالية فيعود ذلك كله إلى ضعف في الطلب ناجم عن الأوضاع الاقتصادية التي نشأت اثر الحصار الدولي على شعبنا، وليس عن ضعف بأداء الشركات التي ما يزال يتمتع معظمها بمركز مالي سليم.
مدير عام الغرفة التجارية
أما مدير عام الغرفة التجارية صلاح العودة، فقال من الواضح أن أسعار الأسهم وصلت الى مستوى متدن جدا، وأن القيمة التي وصلت اليها أسعار كثير من الشركات في الوقت الحاضر هي أسعار غير عادلة لصالح الشركات، ومن المتوقع في ظل ظروف بيئية مستقرة سياسيا واقتصاديا أن ترتفع الأسعار، لذلك وفي هذا الوقت بالذات، فان الوقت مواتي الآن على الأقل للاستثمار وعدم المضاربة، وإذا ما استمرت الشركات بهذه النفسية والربح الذي تحققه على الأقل يستطيع أن يحقق ربحا مقبولا في ظل أوضاع نسبة الربح غير مرتفعة فيها.
وتابع من المعروف أن الاستثمار في الأسهم فيه مخاطرة أكثر من أي استثمارات أخرى، لأننا ندخل في طبيعة استثمارية متقلبة نتيجة الظروف المتقلبة للظروف السياسية والاقتصادية، معربا عن أمله بأن تستقر، ليكون هناك ارتفاع في أسعار الأسهم.